الذهبي

377

سير أعلام النبلاء

حديث أبي إسحاق . وقال أبو زرعة : صدوق من أهل العلم . وقال أبو حاتم : ثقة ، صاحب سنة ، هو أحب إلي من أبي عوانة ، وأحفظ من شريك ، وأبي بكر بن عياش . قال : وكان عرض حديثه على سفيان الثوري . قال أحمد العجلي : ثقة ، صاحب سنة ، لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فإن كان صاحب سنة حدثه ، وإلا لم يحدثه ، وكان قد عرض حديثه على سفيان ، وروى عنه سفيان . قلت : وقد كان صنف حديثه ، وألف في القراءات ، وفي التفسير والزهد . قال أحمد بن يونس : رأيت زهير بن معاوية جاء إلى زائدة ، فكلمه في رجل يحدثه ، فقال : أمن أهل السنة هو ؟ قال : ما أعرفه ببدعة . فقال : من أهل السنة هو ؟ فقال زهير : متى كان الناس هكذا ؟ فقال زائدة : متى كان الناس يشتمون أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - ؟ ( 1 ) قال النسائي وغيره : ثقة . وقال مطين : مات في أرض الروم عام غزا الحسن بن قحطبة ( 2 ) ، سنة

--> ( 1 ) الخبر في " تهذيب التهذيب " : 3 / 307 . ( 2 ) الحسن بن قحطبة الطائي : أحد القادة الشجعان المقدمين في بدء العصر العباسي ، استخلفه المنصور سنة ( 136 ه‍ ) على أرمينية ، ثم استقدمه سنة ( 137 ه‍ ) لمساعدة أبي مسلم الخراساني على قتال عبد الله بن علي . وسيره سنة ( 140 ) مع عبد الوهاب بن إبراهيم الامام في سبعين ألفا إلى ملطية ، فكان للحسن فيها أثر عظيم ، وغزا الصائفة سنة ( 162 ه‍ ) في ثمانين ألفا ، فأوغل في بلاد الروم ، وسمته لروم " التنين " . توفي في بغداد سنة ( 181 ه‍ ) . ( عن أعلام الزركلي ) .